viernes, 30 de julio de 2010

التقارب بين الشعوب مسيرة في حقل الاشواك


Nasif Masad
عندما تنتقل الأسرة الشرقية إلى البلاد الغربية, تعاني المرأة من حالة غربة وأزمة تطبع وإنسجام بسبب إتساع الهوة بين الحضارتين لتناقض المفاهيم فيما يتعلق بالحريات الفردية والمعتقدات الدينية والمقاييس الأخلاقية وتصميم الهيكل الاجتماعي خاصة ما يتعلق منه بالحريات المسموح بها للمرأة بالمقارنة مع تلك المعطاة للرجل.

المرأة الشرقية تخرج إلى العالم من مجتمع صارم في التربية إذ يترك معالماً دقيقةً في نفسيتها وبصمات سلوكها الفريدة من نوعها كما لو أنها تخرج من قالب وحيد لا يمكن قولبتها في غيره, كزهرة تذبل إذا ما انتزعت من تربتها, أو عصفور يكتئب إذا ما خرج من بيئته.

لإيضاح ذلك أورد التجربة التالية للسيدة م.م.؛ هذه السيدة تصل إلى بلد غربي لاجئة من هول الاضطهاد في العراق, وأول مرة تخرج فيها من بيتها تمر بكشك لبيع المجلات والجرائد, وترى مجلة تملأ مغلفها صورة امرأة عارية , فيصيبها الذهول والصدمة وتعود إلى البيت باكية, وتقرر عدم الخروج مرة أخرى لئلا ترى "الانحطاط" و "الانحلال الأخلاقي" وحينما يخطر ببالها رؤية برنامج تلفزيوني تفاجأ بامرأة ورجل, "بالملابس السافرة" حسب المفهوم الشرقي, يرقصان بشكل "خالع" أمام عدسات الكاميرا, غير مباليان باحتمال انكشاف عوراتهما. تطفئ الجهاز وتستغفر الله ويتملكها اليأس والإحباط, وتمر الأيام والسنين والمرأة تزداد حزنناً واكتئاباً ونفوراً من بيئتها الجديدة متشائمة وخائفة على مستقبل بناتها.

لا شك إنهما حضارتان متباعدتا المفاهيم, فالفجور عند واحدة نضوج عند الأخرى, والطهارة هي سلوك طفوليّ, والعفة والشرف يحتاجان لتفسير مطوّل لإيضاح ما يعنيان.
إزاء هذه الأزمة تجول في الأفكار أسئلة:
ـ هل يمر الرجل بذات الأزمة والإكتئاب؟
ـ ما الذي يدفع الأسرة لتغيير بيئتها إذا كانت البيئة الجديدة تنذر بكارثة لها وخوف على مستقبل أبنائها وبناتها؟
ـ ما الذي يتوفر في الغرب مما يحفّز الأسرة الشرقية على المراهنة بصحتها النفسية كي يتم توفيره في الشرق وبالتالي تجنيب أبناء المجتمع المتهافت على الغرب من الهجرة؟




إمرأة غربية تحلم بالسفر على بساط الريح يطير بها عبر الأزقة واقواس القصور فتختلس النظر من خلال النوافذ لتعلم الرقص الشرقي الذي لا ينقطع، وتلمس القمقم فيخرج الجنيّ ليلبي اوامرها. تتخيل اسلوب حياة رومانسية على سنامة جمل في غابة من النخيل، تستمتع بنظرات الرجال واهتمامهم بها، فتشعر بقيمتها وتحس باهميتها.فتعود الى بلادها تحمل من الاسرار ما يبهر العقول والقلوب، تؤلف كتاباً يتهافت عليه الباحثون والمستشرقون.تحزم حقيبتها وتتزود بكل مستلزمات التصوير والخرائط. وتنطلق.لدى وصولها تجد العائلة التي تستضيفها في إستقبالها، السيدة بالكاد ترى منها الوجه واليدين، وزوجها متحفظ جداً، وبعد الترحاب الشديد بها يعرضون عليها ما اعدوا من ساندويشات الفلافل، يلاحقونها بورق الدوالي ثم بالقطايف، وإذا ما اعربت عن إستكفائها زاد الحاحهم. فتعقب مازحة "سيزداد وزني " فتعلق السيدة أن زيادة الوزن دليل صحة.وفجأة تتسائل السيدة مستنكرة كيف تقبل لنفسها ان يظهر شعرها وكتفيها؟ ودون ان تدري كيف إنقلب الحوار تجد نفسها متورطة في مقارنة عقائدية تضطرها أن تؤكد إبتعادها عن معتقداتها لأن من يستضيفها يجمع بين السياسة والمعتقدات، معتزاً في كل المناسبات بفضائل ايمانه .وخلال الحوار لا ينقطع عن توبيخ ابنائه. فتتحين الفرصة لتخرج الى السوق برفقة الاطفال، تخرج الى الشارع وهي تحس بنظرات المارة وإهتمامهم بمراقبتها، فهم لم يألفوا رؤية إمرأة تتلفت بإعجاب مبتسمة مرحة في الشارع العام. تطلب من الاطفال إختيار لعبة من إحدى البسطات الشعبية وما ان يلمس الطفل لعبة حتى يصرخ به البائع فيرتد الطفل فزعاً.تمضي بضعة ايام فتقرر المرأة العودة في أول طائرة ، لتعبّر في بلدها عن إمتعاضها وتعيد ما يقال عن الشرق في منابر السياسة حيناً وتحلم بالعودة الى الشرق حيناً آخر بالرغم من صرامة المجتمع الشرقي في الحث على الفضيلة والغضب المبالغ به من الرذيلة. في حقيقة الامر ان قضية الحريات الفردية ليست مبرراً للفصل بين الثقافات، فحرية فردٍ في الغرب تحد منها حرية فردٍ آخر،إذ يخطيء من يعتقد أن المرأة تفرط بأحاسيسها إذا ما تمتعت بحريتها، وإذا ما فعلت واحدة ذلك فلا ينطبق هذا الإنحدار على جميع النساء. وكذلك يخطيء من يعتقد ان الرجل في الشرق يقيّد حرية زوجته، فإذا سألت المرأة عن ذلك تجد انها هي التي تختار اسلوب حياتها وانها متحمسة لهذا الاسلوب اكثر من زوجها، فنظام الحياة يضمن لها ان يلتزم الرجل بأسرته ويضبط سلوكه.

لذلك فالانسان البنّاء في سلوكه وتفكيره حينما ينتقل من مجتمع الى آخر يحرص ان يستثمر المميزات الايجابية المكتسبة في مجتمعه وثقافته القديمة ليمزجها بما يمكن تبنيه من المجتمع الجديد من المميزات الإيجابية لإثراء النمط الفريد الذي يمنحه فرصاً للإبداع. اما الإنسان السلبي فإنه يختار أن يمزج الخصائص الهدّامة التي يحملها من مجتمعه بتلك التي يبحث عنها في المجتمع الجديد ليظهر نسخة من النفور والامتعاض
الحقيقة ان التأرجح بين اقصى درجات التهافت واقصى درجات الإمتعاض هو ظاهرة لا يسلم منها الإنسان اياً كانت حضارته فلا احداً عنده
مناعة تحميه أو تعطيه مطلق الإتزان وهي تتفاوت بين إنسان وآخر. غير ان جعل هذه الفوارق الضئيلة موضوعاً رئيساً في العلاقات بين الأمم إنما يُضعف المجتمع الإنساني ويمنعه من الوصول الى درجة النضوج ويعطّل مهمة المؤسسات الإنسانية ويشوش على نداءات التعالي على المشاحنات والحد من الصراعات والكوارث التي يجلبها الإنسان لنفسه ولأخيه الإنسان.
ان المرونة حتى في المفاهيم الجوهرية الثابتة فضيلة إذا كانت القيم الصلبة تجرّ المجتع الى المترتبات الوخيمة. من هذا المنطلق تتعزز ضرورة الحفاظ على الوسطية ليس كحل بديل بل كمبدأ سليم لأنه بالوسطية يمكن تطويق النزاعات ودرء الكوارث

Nasif Masad
1998
ناصيف مسعد ١٩٩٨

jueves, 8 de julio de 2010

The Palestinian Stone House

Unlike all the teenagers of the world, the Palestinian teenagers have no chance to date and go out and have romantic relationship as European American Australian or Asian young people do. To have the opportunity to start their romantic relationship they have to get married, and to do so they have to have a furnished house, for many of them they have to work hard and build their houses by themselves, the hardest thing in that is the quality requirement of the Palestinian house, it must be built of stones to ensure durability and beauty. A high thermal mass stone house is a must for the Palestinian family because people are not familiar with brick houses, for laying the house foundations workers must dig deep until they reach the rock. A slaughter of a sheep is carried out when they reach a solid rock, nowadays the use of stone-cutting machine saves the time and effort of the people, but the machine-cut stones are not as beautiful as the hand-shaped stones.
For this reason the Palestinian families are proud of their houses because they sacrifice a lot in building them, they consider the house as precious as one of their children, A house provides enormous dignity and hope. In fact the house is a living concept for them, for this reason they may suffer slipped disc, resist summer sunburn and work for several years to get their house built, if someone loses his house life wouldn’t have any meaning for him anymore.
In the photo a Palestinian young man shapes the stones of his house in his land, he is excited and engaged in his holy mission, moving the hammer and the chisel as if he is playing the piano. Although this work is a real torture, for the Palestinian young men it is not,.
On the contrary, sitting in their own lands surrounded by their olive trees is a marvellous meditation therupy. a unique feelings of dignity, celebration of achievement and heroic mission that nobody would understand without suffering the Palestinian lifestyle

Nasif Masad
Bethlehem




A tool made by Palestinian blacksmith to be used for shaping the construction stones







Photo taken in the 1980 summer.