sábado, 11 de diciembre de 2010

حقوق المرأة الشرقية..الى اين

شاب مصري فقد القدرة على التحكم بعواطفه ودوافعه الغريزية. اخذ يقضي جل اوقاته بين اعمدة المعابد الفرعونية وفي اقبية القبور لعل امرأة غربية تخرج له من اوسع ابواب القدر لتحمله على بساط الريح الى الجنة التى طالما حلم ان يصل اليها. وهنا يمكنه ان يختار ان يصل الى فيينا او الى قمم سويسرا فأحلامه ليس لها حدود. الى ان يجد نفسه محاصر بتقدمه بالسن او إدمانه على الحريات الغربية فيقبل في لحظة يأس الزواج بعجوز تجدد بإرتباطها به صباها. يرفض صبايا مجتمعه ويفضل الهروب من القيود الشرقية ومن الازقة والطعمية على امل التمتع بالحيات. يفضل الإستحمام في نافورة ماء في الساحة العامة على الإستحمام في الترعة.
ينقلب الزمن عليه ويظهر ما يسمى صدام الحضارات. وتتولد الكراهية. يجد نفسه منجرفاً في جدل عقيم في مقارنة الاديان والدفاع عن معتقداته. يحاول شرح دينه لأناس تختلف طريقة تفكيرهم عن هذا الاسلوب من التفاهم. أناس غير معنيين بدين ولا تروق لهم المقارنة ولا الشرح. يحتدم الجدل ويؤدي التباعد الى انعزال. يشعر انه مضطهد بسبب اسلوبه في الحوار والمواضيع التي يطرحها بمناسبه أو بدون مناسبة. يضطر في النهاية الى العودة. يصل بيت طفولته والحي الذى ترعرع فيه فيجد كل شيء في مكانه. الحوض الذي يشرب منه الجواميس لم يزل في الطريق العام. الحافلة العتيقة تحت شجرة الصفصاف على ما هي مأهولة بأطفال من جيل آخر يلعبون داخلها.
ما ان وصل حتى وجد نفسه منجرفاً في مقارنة المفاهيم الإجتماعية والسلوكية. يتكلم عن حقوق الطفل وحريات المرأة والحريات الفردية. ولما إحتدم الحوار أيقن انه في ورطة فهو في مجتمع الحريات ذاق الامرّين في الدافع عن قيم معتقداته. وها هو يعاني الامرّين في الدفاع عن الإنفتاح وقيم العولمة.
اراد الجنة لمن لا تعنيه. وتحديث المفاهيم والتجديد لمن يستميت في الدفاع عن التقاليد.
هناك يقترن سلوكه ومنطقه بالعنف وهنا يقترن بالسلوك والمنطق الفاضح والجهل في اصول الدين
ناصيف مسعد